قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٣١١

تضييع فلا ضمان عليه في ذلك؛ لأنّ الغائب إذا قدم لم يأخذ بالمال إلاّ الوكيل، وعلى الوكيل أن يتبع من سلمه إليه كان الورثة ثقات أو غير ثقات، فالوكيل هو المتبوع في المال؛ لأنّه هو الذي ائتمنه على ذلك. انقضى الذي من المصنف.

مسألة: وفي منهج الطالبين: وإن سلم الوكيل المال إلى من أقامه من المسلمين وبروه من الوكالة، فإنه يبرأ من الوكالة والمال، إذا كان الذين أقاموه عدولا عند المسلمين أمناء، وليس هذا بأعظم من الإمامة، وقد برئ الجلندى الإمام ? من الأمانة (خ: الإمامة) إلى من أقامه إماما، وإن كان من أقامه غير عدل مثل سلطان جائر، أو غيره من الناس فلا يبرأ إذا برئ إليهم من مال الغائب، ولا يجوز له براءة من الوكالة، ولا يجوز لأحد أن يبرئه ويترك من الوكالة التي أقامه فيها غيره، فإن برئ من الوكالة إلى إمام عدل أو إلى جماعة من المسلمين فأبروه وأقاموا للغائب وكيلا ثقة غيره فإنه يبرأ، ولا يجوز لهؤلاء أن يبروه من هذه الوكالة حتى يقيموا للغائب وكيلا مثله أو أفضل إذا كان هو أهلا لذلك في الأمانة والعدالة، وإن كان غير أمين فليس لهم أن يقيموا مثله، ويقيمون أفضل منه، ولا يجوز لهم قبول هذه البراءة من هذا /28/ الوكيل إلاّ بإقامة وكيل غيره، إلاّ أن يكون إمام عدل برئ له من ذلك فقبل براءته. وقول: إن هو برئ من هذه الوكالة إلى رجلين من المسلمين وقبلاها منه وحفظا مال الغائب وقاما بذلك جاز له، ولا ضمان عليه فيما تلف من المال مع هذين الرجلين الأمينين اللذين قبلا منه هذا المال إذا كان أهلا لذلك، وليس يجوز لهذين الرجلين في هذا المال ما يجوز للوكيل من البيع والمنازعة، وإنّما هو دان بمنزلة المحتسب.

٢٨٬٦٩٤ / ٣٦٬٧٥٥