قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٣١٢

قال المؤلف: وقد جاء في التبري من الوكالة في الباب الثاني من هذا الجزء، وفي الجزء السادس والأربعين من أجزاء المساجد ما به كفاية](1).

مسألة من كتاب بيان الشرع: وعن رجل كان ماله في يد عامل يعمله ويقوم به، فإذا أدركت الثمرة اقتسماها، فأخذ رب المال حصته وكان على هذا إلى أن غاب رب المال، والمال في يد العامل على هذه الجهة، فقصد رب المال في غيبته وطلب ورثته إلى الحاكم أن يقيم له وكيلا، وقال العامل: قد جعل رب المال ماله في يدي بحضرته فهو في يدي على ما جعله"، كيف يصنع بماله، أيكون في يد العامل كما جعله له، أو يقيم له الحاكم وكيلا لأصل المال ولغلته؟ قال: أما أصل المال فيدعه الحاكم بحاله في يد العامل كما جعله رب المال يعمله ويقوم عليه، وأمّا الغلة فيقيم له الحاكم وكيلا يقبض حصة المفقود من الغلة كما يقبض، ويحفظها ويبيع ما يرى بيعه منها كما يفعله الوكلاء، إلاّ أن يكون جعل عامله هذا وكيلا في ماله وفي غلته، فإن الحاكم لا يتعرض له.

قلت: وسواء كان هذا العامل ثقة أو غير ثقة، قال: نعم إلاّ أن تظهر خيانته وتضييعه، فإن ظهرت خيانته نزعه الحاكم وأقام وكيلا أمينا فيما يحفظ /185/ مال المفقود، ويقيم عليه ويستعمل فيه من يؤمن عليه ويصلحه ويحفظه ولا يضيعه.

(1) زيادة من ث.

٢٨٬٦٩٥ / ٣٦٬٧٥٥