الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣١٤له شريك وطلب المقاسمة أقام له الحاكم وكيلا يقاسم له، وكذلك إن /186/ كان عليه نفقة لمن يلزمه عوله أقام له الحاكم وكيلا يقوم بذلك.
قلت: أرأيت الرجل يجعل ماله في يد عامل على ما وصفت لك، ثم يحضر له سفر، فيوكل رجلا في ماله، ويجعله له أن يقبض ماله ويقبض غلته ويقوم في ماله مقامه، ولا ينزع العامل ولا يشهد له بشيء إلاّ أنّه تركه(1) على ما كان يعمل ويخرج، ولا يحدث في أمره حدثا ثم يغيب فيفقد أو لا يفقد، إلاّ أنّه يغيب فيريد هذا الوكيل أن ينزع العامل [من عمل المال](2)، ويستعمل غيره فيحتج العامل بأن(3) رب المال لم يأمر الوكيل فيه بأمر، وإنّما وكله في ماله وتركه وهو عاملا بحاله، ويحتج الوكيل بأنه قد وكله في قبض ماله والقيام به، وأنه قد رأى إخراج هذا العامل واستعمال غيره، فكيف القول فيهما؟ قال: أرى أن الوكيل أولى بالمال، وله أن ينزع العامل ويستعمل في المال غيره، وليس للعامل سبيل على الوكيل، إلاّ أن يكون رب المال حين وكل الوكيل أشهد أنّه ليس للوكيل سبيل على العامل في نزع المال من يده، فإذا أشهد بهذا فالعامل أولى بعمل المال، والوكيل أولى بقبض غلة المال ويقوم عليه.
مسألة: وقيل في المفقود: إنّه بمنزلة الغائب، ويجوز من ماله ما يجوز في مال الغائب، ولوالد الغائب [أو المفقود](4) في مال المفقود ما لوالده الحي، في مال