قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٣٢٠

وقول: حتى يصحّ موته، فبأي قول من أقوال المسلمين ممّا يجوز فيه الاختلاف بالرأي حكم به الحاكم جاز حكمه ولم يجز فيه مخالفة، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وفيمن خرج من بيته قاصدا إلى مكة، ولم يعرف أين هو وقد مضى له خمس سنين أو أقل أو أكثر ما حكمه؟ قال: يكون مفقودا، وأمّا إذا وصل إلى مكة، وَوُجد /189/ في مكة، ثم لم يعلم له بعد ذلك بخبر فيكون حكمه غائبا، وأمّا إن كان هذا الرجل خرج من بلد قاصدا إلى بلد معلوم، ثم لم يوجد في تلك البلد، ولم يعلم له بخبر ولا أين توجه فحكمه الفقد، وجائز لمن اشتهر عنده خروجه من بلده قاصدا إلى بلد أن يشهد بفقده، ولفظ شهادة المفقود يقول الشاهد: "أنا أشهد أن فلان بن فلان الفلاني خرج من بلد كذا قاصدا إلى بلد كذا، واعتجم خبره، ولم أعلم له بعد خروجه هذا بخبر إلى أن أديت شهادتي هذه"، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجل وولده ركب كل واحد منهما في مركب، واعتجم خبرهما ولم يرجعا، كيف حكمهما؟ قال: إن حكمهما الفقد، فإذا انقضى أجلهما حكم بموتهما وبينهما الموارثة كالغرقا والهدما، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: وفي رجل يقول للناس أنّه يريد المسير إلى مكة أو غيرهما وهو ينكر ذلك أو لا ينكر، ثم قيل: إنّه سار هذه الليلة إلى مكة ولم أره بعد ذلك، واعتجم خبره، أيجوز لي أن أشهد بخروجه؟ قال: جائز لك ذلك ولو لم تعاين خروجه بتواتر الأخبار وارتفاع الريب، وإن كانوا لم يشهدوا بذلك، وإنّما كل واحد منهم يقول: يقولون: إنّه خرج فلان ولم يخبر عن نفسه بشيء لم يجز لك أن تشهد على هذا، والله أعلم.

٢٨٬٧٠٢ / ٣٦٬٧٥٥