قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٣٢١

مسألة: السيد مهنا بن خلفان: على معنى قوله بعد أن عرض عليه فأتمة ورضي به أن يكون منسوبا عنه في المركب الخارج من بلد قاصدا أخرى فلم يصلها واعتجم خبره، ما حكم من فيه؟ فإذا صح أنّه انكسر أو غرق بشهادة شهرة من خمسة رجال فصاعدا ممن يطمئن بهم القلب فحكم من فيه مفقودون، وإن لم يصحّ ذلك فيوجد /190/ فيهم الاختلاف؛ فبعض المسلمين قال: حكمهم الفقد. وبعض قال: حكمهم الغيبة، وكذلك السفينة التي ظفر بها العدو، فإن(1) صح أن العدو غشيهم(2) واعتجم خبرهم بعد ذلك، فحكمهم الفقد وإن (ع: لم يصحّ) ذلك فعلى ما مر في الأولى، وأمّا طلاق زوجة الغائب والمفقود، فإن كان المفقود له مال فلا يجوز طلاقها، ويقيم له الحاكم وكيلا بنفقتها(3) من ماله بعد أن ترفع أمرها إليه، ومتى فرغ ماله فجواز الطلاق فيه اختلاف؛ فبعض المسلمين أجازه إذا طلبته المرأة لرفع الضرر عنها. وبعض جبن عن ذلك حتى ينقضي أجل الفقد، والله أعلم.

مسألة من الأثر: في رجل سافر إلى الهند، فلما كان وسط البحر ضرب الخب أو لم يضرب، واشتبه أمره ولم يتبين خبره، ما يكون حكمه، أيكون غائبا أم مفقودا؟

(1) ق، ث: فإذا.

(2) هذا في ق، ث. وفي الأصل: أغشيهم.

(3) ق، ث: ينفقها.

٢٨٬٧٠٣ / ٣٦٬٧٥٥