الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٢٢الجواب: الذي عرفنا أن من دخل البحر ولم يدري أين توجه ولا أين قصد و(1) اعتجم خبره ولم يبن أمره كان غائبا وحكمه حكم الأغياب، وأمّا الذي يسافر إلى الهند وقصدوها بوجه إليها، وضرب الخب بعد أن كان في البحر، ثم اعتجم خبره، ولم يبن أمره فحكمه حكم المفقود لا حكم الأغياب؛ لأنّه قد علم متوجهه وعرف قصده، والله أعلم.
وهذه المسألة أنفذها الشّيخ محمد بن سعيد القلهاتي عن القاضي الوليد بن سليمان بن بارك الكلوي الإباضي ?.
مسألة: وقال من(2) خرج إلى أرض معلومة فاحتبس خبره فليس بمفقود، إنّما المفقود الذي يحضر الحرب فتنجلي السرية وقد فقدوه ولا يعلمون له حياة ولا موتا، والذي يخرج من منزله فيفقده أهله ولا يدري ما خبره ولا /191/ حيث توجه ولا حي ولا ميت، فهذا عندي يكون بمنزلة الغائب وليس هذا مفقودا(3).
مسألة: [من جواب](4) الشّيخ ناصر بن خميس النزوي: وفي الحاكم أو الوالي إذا كتب فريضة لامرأة على زوجها الغائب على الوجه الجائز، وأمرها أن تدان على نفسها إلى سنة، وانقضت السنة ولم يصل زوجها الغائب، وأرادت أخذ ما كتب لها من هذه الفريضة وكان المال أصلا معروضا، كيف السبيل إلى أن يبلغها الذي كتب لها من مال زوجها؟ قال: إن الحاكم يقيم وكيلا ثقة؛ ليبيع