الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٢٣من مال الغائب ويقضي ما وجب عليه لزوجته، ينادى عليه ثلاث جمع، ويوجب في الرابعة يصنع كما يصنع الوصي في بيع مال الموصى؛ لقضاء ما عليه ويستثني للغائب حجته.
وقال بعض فقهاء المسلمين: إن الوصي يجوز له أن يبيع بنداء أو مساومة إذا رأى بيع المساومة أصلح بعد الحجّة على الورثة البالغين في بيع الأصول، وأمّا الحيوان أو الرقيق والعروض وما دون الأصول فتباع في يوم واحد كان في جمعة أو غير جمعة. وقال بعضهم: لا يبيع إلاّ بالنداء، إلاّ أن يجعل له الوصي ذلك، والقول الأوّل أكثر. وقال بعضهم: إنّه جائز للحاكم أو من أقامه لقضاء حقوق من وجبت عليه من غائب لا وكيل له، وعليه دين أو موصى عليه حقوق لا وصي له، أو يتيم لا وصي له ولا وكيل، واحتاج لبيع ماله بوجه من وجوه الحق أن يبيع بالمساومة على نظر الصلاح بنظر العدول البصراء(1) بذلك أو بنظره، إن كان له نظر وبصر فيما يدخل فيه، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وفيمن غاب وعليه حقوق تستغرق ماله، وقد حجر عليه الحاكم من ماله بقدر ما عليه، وله زوجة وأولاد /192/ صغار، هل لهم نفقة من ماله؟ قال: لا نفقة لهم إذا لم يكن له مال سوى ما اجتاحته الديون، والله أعلم.
مسألة: الشّيخ ناصر بن خميس ?: وفيمن في يده مال لغائب لا تناله الحجة، هل له أن ينفق منهم (ع: منه) على زوجته وولده الصبي أو من وجبت
(1) ق، ث: البصر.