الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٢٥كيف كان وكيف وقع، أخاف اتساع الأمر وإن كان إلى(1) سعة بدون البحث فهو أخف وأسهل؟ عرفني سيدي الصواب في هذا يرحمك الله، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
الجواب -وبالله التوفيق-: أما صفة الفقد فهذه موحية لفقده، ولو صح أن به جراحا وأنه حي بموضع موصوف فلا يحول حكمه عن الفقد هكذا في الأثر مشروحا، فكيف وهذا لم تصح خيانة(2) بشهرة قاضية ولا بينة عادلة، وأمّا الدخول بالكتابة /26 م/ في أمواله على هذه الصفة، فعندي أنّه واسع لك وكل أهل طرف من الأرض مؤتمنون على دينهم.
مسألة: ومنه: والمفقود من أهل عمان إذا فقد، وهو مسافر في سنجار(3) الإمام، وحضر حين فقده أحد من عصبة من إخوة أو غيرهم أو من أرحامه، فمن لم يكن من ورثته وطلب إلى والي السنجار تأجيل فقده فأجله وحكم بفقد، أيصحّ ذلك بمطلب هذا الطالب أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: يصحّ تأجيل فقده بمن طلب فيما عندي، ولو يطلب محتسب إذا لم يقم به أولى الناس ثم الأوّل، وأمّا والي السنجار فإن كان له فمن له أن يحكم وقد أجاز له الإمام تنفيذ الأحكام، فحكمه جائز، وإلاّ فمن يجوز له الأحكام أن يحكم إذا رفع إليه.
(1) ث: لي.
(2) ث: حياته.
(3) ذكر القتبي في المعارف أن سنجار هي برية الثرثار، ومدينتها الحضر، وهي كلها من الجزيرة. معجم ما استعجم: فصل (السين والنون).