الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٢٦مسألة: ومن كتاب مختصر الخصال في أصول الفقه: قال أبو إسحاق: المفقود ضربان: مفقود لا يحكم بموته حتى يمضي له مدة من الزمان ما لا يعيش مثله إليها. وقيل: ذلك مائة سنة، وذلك المفقود الذي لا يرى في حال غالبه التلف، وبمفقود(1) يحكم بموته لأربع سنين تمضي من يوم فقد، وذلك المفقود الذي يرى في أحوال الغالب فيها التلف قال(2) والأحوال الغالب فيها 26 س التلف(3) مثل أن يرى في فلاة أو نحوها أو في بحر أو على ظهر لوح أو في صف حرب أو في مقطعة من الماء أو في نار، أو ما أشبه ذلك، أو في سبيل أو على ظهر أسد أو سبع، أو ما أشبه ذلك. قال: وهو قبل مضي المدة على حسب الحالين من حكم الأحياء يرث ويحجب، ويستحق الوصية ممن(4) أوصى له عليه وعلى نحو ذلك، فإذا انقضت المدة صار في حكم الموتى يورث وتبين منه امرأته، ويحكم بقضاء دينه وإنفاذ وصيته وميراث ورثته وفراق زوجته منه.
قال: ولا يحكم بقضاء دينه وبفراق زوجته منه وإنفاذ وصيته وميراث ورثته منه إلاّ في خصلتين:
أحدهما: أن تمضي المدة على حسب ما وصفنا في الحالين. والثاني: أن يحكم الحاكم بموته بعد ذلك.