الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٢٧قال: ولا تبين منه زوجته إلاّ بوجود ثلاث خصال: أحدهما: أن تمضي المدة على حسب ما وصفنا في الحالين. والثاني: أن يحكم الحاكم بموته بعد ذلك. والثالث: أن يأمر الحاكم ولي المفقود أن يطلقها، فإن أبى أن يطلقها طلقها الحاكم، ثم تعتد عدة المتوفي عنها زوجها، ثم بعد تزوجت(1) إن شاءت بعد انقضاء العدة. قال: فإن ظهر(2) بعد ذلك بطل الحكم /27 م/ الأوّل وصار إلى حالته الأولى، وإن كانت امرأته قد تزوّجت كان بالخيار بين أن يرجع(3) إليه بالنّكاح الأوّل وبين أن يأخذ أقل الصداقين.
قال الناظر: إن المفقود هو عندنا مفقود على تلف وخوف منه، منها ما ذكر، ومنها أن يرى مأسورا في يد عدو ومدة فقده أربع سنين. وقيل: سبع على اختلافهم في الأقاليم؛ قيل: إنّها سبعة. وقيل: إنّها أربعة، وقيل: إن(4) حكمه الحياة والأوّل أكثر، والآخر يسمى غائبا، وهو أن لا يدرى أين غاب، وإن سار إلى بلد معلوم فلم يصلها فيلحق بالمفقود فهذا مدة فقده، وأمّا الغائب فمدة فقده منذ ولادته ثمانون سنة. وقيل: ما ورد عن الشيخ. وقيل: مائة وعشرون سنة، فهذا هو العمر الطبيعي عند الأطباء العارفين بأحكام العناصر، وما عاش بعد ذلك فهو شيء من مواهب الله. وقيل: حتى يصحّ موته، والله أعلم](5).