الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٢٨مسألة عن الشّيخ جاعد بن خميس الخروصي ?: ما تقول في سرية خرجت من بلد معروف(1) أن فيها فلانا وفلانا فالتقوا هم وعدوهم في مكان، ووقع القتال بينهم، ثم انهزمت إحدى الطائفتين ولم يصل كثير منهم إلى بلدانهم، واعتجم خبرهم، وقال أصحابهم: إن أصحابنا بلغوا إلى المكان الذي وقع فيه القتال، ونعهدهم هناك، ولا ندري ما وقع بهم بعد ذلك، ولم يشهد شهود منهم عند الحاكم ولا عند الجماعة، وخلت أربع سنين(2) منذ فقدوا، أيكون حكمهم موتى ويجوز قسم أموالهم وطلاق زوجاتهم أم لا؟ قال: فالذي نعرفه أنّه لا يصحّ موتهم بشهادة غير العدول، إلاّ أن تكون شهرة قاضية أو شهادة على شهرة، ولا يحكم الحاكم عليهم بالفقد إلاّ بشاهدي عدل يشهدان أنهم حضروا القتال، وأنهم في القوم حتى التقت الفئتان، ثم لم يدري ما حالهم فهنالك يكونوا مفقودين.
فإذا أقامت الحجّة من شهادة أو شهرة أو /193/ شهادة على شهرة، إلاّ أنّه لم يحكم هنالك حاكم ولا جماعة المسلمين، ولو خلت أربع سنين منذ فقدوا فلا يحكم الوارث بموتهم حتى يحكم به حاكم عدل أو من قام مقامه من المسلمين؛ لأنّ هذا ممّا قد اختلف فيه، إلاّ في موضع عدم ذلك، فيجوز له أن يحكم بما يراه عدلا من القول في ذلك ما لم يكن له منازع يكون عليه له حجّة في ذلك، وأمّا زوجاتهم فليس على الوالي طلاقهن ما لم يطلبن ذلك، وإذا لم يطلبن ذلك فهن زوجاتهم، والله أعلم.