قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٣٢٩

مسألة: وعنه: وإذا شهدت الشهرة أن فلانا وفلانا حضروا وقعت كذا، واعتجم خبره أنهم أحياء أو أموات وشهد الشهود أن الوقعة في شهر ربيع الأخير، وشهدوا عند الحاكم في شهر رجب في تلك السنة، أتنقضي عدة الفقد في شهر ربيع أم في شهر رجب؟ قال: أما المدة إذا صح الفقد فهي مذ فقدوا.

قلت: وإذا كان عند المفقود أب وولد من يطلق زوجته، وإذا طلب من الولد فامتنع، أيجوز للأخ أن يطلقها؟ قال: قد قيل: إن الأب أولى بطلاقها من الابن والأخ، والابن بعده أولى من الأخ. وقيل: إنّ الأخ أولى من الابن، والله أعلم.

مسألة: وعنه: وسألته عمّن خرج في هذه السيرة(1) الخارجة مع السلطان إلى الغبي من سر عمان كان خروجه على وجه ما يجوز الجبر أو الاختيار إذا لم يرجع فيمن رجع من المنكسرين، وقد شهر ما جرى في الجيش من الضرب الفضيع والقتل الشنيع، وأنه قد كان أكثر موت الناس بالعطش، لكن هذا لم يأت عنه خبر بموته ولا حياته ما حكمه يكون، وفي الظن أنّه لو كان حيا لرجع أو أوتي له خبر بحياة؛ لقرب المكان من هذه البلدان؟ فاعلم أن الظن لا يغني من الحق شيئا، وأنا أتبع بفضل الله ولا أبتدع، وأقول: أما من صح موته /194/ أو قتله بالشهادة الجائزة من البيّنة العادلة أو الشهرة الصحيحة التي لا تدفع، فذلك هو حكمه، وأمّا من لم يصحّ ذلك عليه، ولكن قد قامت الحجّة كذلك في أمره كان في الجيش حتى التقى الجمعان، ثم لم يرجع ولا صح موته ولا حياته فحكمه الفقد، وإنه لفي حكم الحياة حتى يصحّ موته أو قتله، أو ينقضي أجله المسمى

(1) ق، ث: السرية.

٢٨٬٧١١ / ٣٦٬٧٥٥