الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٣١أعاذنا الله وإياكم من هذه الفرطة، وسلمنا من السقطة في هوة هذه الورطة، وعافانا بمنه عن العمى، ونجانا بكرمه من مظلات الهوى، وأعادا علينا بجوده من بركاته المزيد كما يقربنا بحوله من التسديد، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ العالم سعيد بن أحمد الكندي: سألني سائل عن الذين حملوهم العجم وغيرهم ممن شايعهم من أهل البغي والعدوان من نزوى وغيرها ظلما وعدوانا، ولم يدري ما حالهم ما يكون(1) حكمهم غائبين أم مفقودين كان المحمول من الرجال والنساء والصغار والكبار، كانوا من الأصحاء والمرضى حكمهم واحد أم مفترقين؟
الجواب: والله الهادي والموفق للصواب، فعندي وعلى ما أرجو ويتجه لي أن الذين حملوهم العجم ومن سار سيرتهم من أعداء الله لعنهم الله من نزوى، وغيرها من الكهول والعميان والعرجان وذوي العلل والأطفال الصغار الرضع، الذين لا يحملون أنفسهم، وفي غالب أمرهم أنهم يقتلونهم ولا يبقونهم؛ لأجل خدمة، ولا لجلب شيء من المنافع، ولا لدفع شيء من المضار، فعندي إن حكم هؤلاء الفقد، ومن نزل بمنزلتهم وشابههم في الشبه والمثل حتى يصحّ منهم أنّه حي ببينة عادلة أو شهرة قاضية، وأمّا النساء الصحيحات البالغات، والصبيان الذين يحملون أنفسهم من الذكور والإناث، وكذلك /196/ من الرجال المرد البالغون، والمراهقين الذين شهر من أمرهم أنهم يبقونهم، ومن عاداتهم أنهم لا يقتلونهم ولا يهلكونهم ويستعبدونهم، ويتمتعون بالنساء منهم، ويبيعونهم بالأثمان وينتقلون من مالك إلى مالك، ويسافرون بهم ويقطعون بهم البحر إلى بلدانهم
(1) ق، ث: يكونون.