قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٣٣٢

وأوطانهم، فعندي إن هؤلاء وأمثالهم حكمهم حكم الغيبة، ولا يجوز فيما معي أن ينزلوا بمنزلة المفقودين، ولا يحكم بمالهم لوارثهم، ولا يجوز تزويج زوجاتهم ممن له زوجة منهم، ومن كان له زوجة من هؤلاء؛ فلا يجوز له تزويج أختها ولا خالتها ولا عمتها ولا جمع من لا يجوز له جمعه معها من خالة أبيها ولا عمة أبيها وغيرهما، ولا التّزويج بخامسة إن كان معه أربع زوجات كلهن أو بعضهن غائبات حتى يخرجن منه عن حكم الزّوجة بطلاق منه، و(1) انقضاء عدة أو إيلاء منه لها، أو يصحّ موت أحد من هؤلاء ببينة من ذوي عدل أو شهرة قاضية خارجة عن حكم شهرة الدعوى إلى حكم شهرة الحق، والأمور على الأغلب عند الإشكال، فإذا كان الأغلب من الأمرين يصحّ لمشكل حكم له بالأغلب، فإذا أعمي(2) عنه الأغلب، ووقع الإشكال فهو مشكوك والمشكوك موقوف لا يحكم له بصحّة ولا عليه بسقم، وهذا ما لا يختلف فيه من الأمور، وقد صح في الأغلب من الأمور معنا من هؤلاء الأعداء بما لا يشك فيه ولا يرتاب أن ذوي العلل وأكبر الرجال والأطفال الصغار ومن ذكرناهم في كتابنا هذا يهلكونهم بالقتل وغيره، فحكمنا لهم بالفقد للأغلب من أمورهم والعام منها، حتى يصحّ المخصوص والأغلب منهم للأصحاء من النساء والصبيان ومن نزل بمنزلتهم، وذكرناها(3) /197/ في كتابنا هذا أو لم نذكره بالحياة والغيبة حتى يصحّ موت أحد منهم.

(1) ق، ث: أو.

(2) ق، ث: عمي.

(3) ق: وذكرناه. ث: وذكرناهم.

٢٨٬٧١٤ / ٣٦٬٧٥٥