الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٣٦سعيد(1) بن بشير الصبحي، فقال الشّيخ سعيد: على ما يرفع عنه على ما عنده أن حكم من حمله هؤلاء الأعداء الفقد، وإن من عادتهم القتل لهم، قلنا له: إن الشّيخ سعيد بن بشير لم يشاهد أمرهم كما شاهدنا نحن وصح معنا، وكان ذلك أقرب موته، وكان ذلك في بدو أمرهم، وكانت /200/ عمان قبل ذلك سليمة من هذه المحنة الحالة(2)، ولو بقي الشّيخ سعيد وعاين كما عاينا لما حكم بهم على ما نظن(3) فيه، ولا جعلهم كالمفقودين، ولو صح منهم في تلك النازلة أنهم يهلكونهم لما جاز حمل هذه النازلة التي ذكرناها في كتابنا هذا على تلك النازلة، ولكل نازلة حكم.
وقد جاء الأثر في انقضاء مدة المفقود باختلاف من المسلمين؛ قول: إنّه أربع سنين. وقول: سبع سنين. وقول: إنّه بمنزلة الغائب على ما جاء فيه من الاختلاف. وقد قيل: إنّ حكم المفقود والغائب الحياة إلى أن يصحّ موتهما، لا غاية لذلك أو تقوم الساعة، ولم نجد في الآثار الصحيحة ولا عن رأي أحد من ذوي الأبصار أن مدة الغائب تنقضي بالأربع سنين كمدة المفقود، فإن كان أحد من أهل العلم وجد ذلك عن أحد من العلماء من المسلمين من غير الشواذ فليرشدنا إليه، فإنا معتقدون ودائنون إلى الله تعالى بقبول الحق ممن جاء به ورد الباطل على من جاء به، ولا يجوز لنا غير ذلك، ولسنا نحكم بحكم الدّين في موضع حكم الرأي، ولا بحكم الرأي في موضع الدين، وإن فعل ذلك أحد منا