قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٣٣٨

الاستغفار والتوبة منه في دين نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، ودائنون بالخلاص من جميع ما يلزمنا فيه الخلاص من دين ربنا، كان ذلك من حقوقه أو حقوق عباده من قود نفوسنا مما(1) سواها، وملتزمون تقوى الله وأن نكون مع الصادقين، حيث افترض الله ذلك علينا وعلى جميع من تعبده من خلقه، وإنا قد ألزمنا أنفسنا الاجتهاد في هذا الحرف وتبيينه إذ خشينا على عامة الضعفاء والعوام جهله وجهل أحكامه، /202/ ولولا خوفي طول الكتاب أكثر ممّا قد طال لأتيت من الحجج والبينات من آثار المسلمين في ذلك، وفيما قد مضى كفاية لمن منّ الله عليه بالهداية، والسلام على من اتبع الهدى وتجنب الضلالة والغوى.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن إلى أبي سعيد: وعن رجل شهر خبره في موضعه الذي يسكن فيه أنّه خرج من(2) جيش من الجيوش، ثم لا يعلمون أهل البلد أن ذلك الرجل خرج من ذلك الجيش، إلى أن وقع على ذلك الجيش جيش آخر، فتواقعوا وقتل من قتل منهم وانهزم من انهزم، وأفقد ذلك الرجل ولم يرجع وترك مالا وزوجة.

قلت: هل لزوجة هذا أن تعتد عدّة المتوفى عنها زوجها ثم تزوج، ويجوز للمسلمين أن يقسموا ماله على ورثته، أو يكون سبيل هذا سبيل المفقود على هذه الصفة، ولعلّ الجماعة لا يعلمون أنّه كان في الجيش حتى وقعت الوقعة.

قلت: أرأيت إن لم يشهد واحد أنّه كان في الجيش حتى وقعت الوقعة، ولكن يشهد الشاهدان أن هذا الرجل خرج في هذا الجيش، ولا يعلمون أن هذا الرجل

(1) ق، ث: فما.

(2) ق، ث: في.

٢٨٬٧٢٠ / ٣٦٬٧٥٥