قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٣٤٠

من الحكّام و(1) الجماعة، فإذا صح حكم الفقد فبعد الأربع السنين منذ يصحّ ذلك تعتد زوجته، ثم يطلقها وليه، فإن امتنع وليه الأدنى أمر من سواه من الأولياء، فإن لم يكن له أولياء طلقها الحاكم أو الجماعة الذين تقوم بهم الحجّة، ثم هنالك تعتد عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا، ثم تزوج إن شاءت على ما يسعها هنالك بعد العدّة الأربع سنين، يقسم القاسم ماله بين ورثته على ما يسعهم القسم فيه على عدل كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأثار أئمة العدل، إن طلب ذلك ورثته، وإن لم يصحّ حكم الفقد في هذا الرجل ولا صح موته، فهذا الرجل حكمه حكم غائب، وليس للجماعة في حكم زوجة الغائب سبيل إلاّ بإنفاذ ما يلزم /204/ لها في ماله إن رفع إليهم ذلك على سبيل الحق، وإن لم يرفع الجماعة أمر هذا الرجل، وتولى ورثته ما صح معهم في القسم على سبيل ما يسعهم في ماله، وصح معهم موته في سبيله لم تعارضهم الجماعة فيما ليس لهم فيه معارضة، وكذلك الحاكم، إلاّ أن يرفع إليهم رافع أمرا(2) يجب عليهم إنكاره أنكروه على ما يلزم الإنكار فيه.

وأمّا زوجته فإذا كان سبيله سبيل الفقد فلا يقرب إلى التّزويج حتى يمضي(3) أثر الحكم فيه كما وصفنا، وكذلك إن كان في ورثته غائب أو يتيم على ما تقوم عليه حجّة سبيل البالغين أنفذ في ماله حكم الفقد، ولم يقرب إلى قسمه حتى يمضي حكم أثر المسلمين في عدة الفقد، على ما يسع ذلك فيما جاء به الخبر

(1) ق، ث: أو.

(2) هذا في ق، ث. وفي الأصل: أمر.

(3) ق، ث: تمضي.

٢٨٬٧٢٢ / ٣٦٬٧٥٥