الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٤١المنصوص الذي ليس فيه خيار مع أولي الأبصار، والله أعلم بالصواب، فهذا الرجل الذي وصفت لا يخرج من هذه الأحكام في حكم المفقود، فحكم المفقود على ما وصفنا لك وحكم الغائب وحكم الميت وشهادة الشاهدين، أنّه كان في الجيش ولا يعلمون أنّه خرج من الجيش حتى وقعت الوقعة، فهذه شهادة مستضعفة، وإنّما عرفنا أنّه إنّما كان يكون بالصحّة أنّه كان في الجيش حتى وقعة الوقعة، ثم لا يعلمون في الأموات هو أو في الأحياء، فهذا الذي نأخذ به ونعمل به، والله أعلم بالعدل.
مسألة: ابن عبيدان: وفي صبي حمله شيء في الليل لا يدري سبع ولا غيره، فطلبه أهله فلم يجدوه، ووجدوا ثيابه وحليه وفريسته من الدم وغيره، ما حكمه؟ قال: إذا حمله سبع فيحكم به مفقودا، وأمّا على صفتك هذه فلا نقدر نحكم به أنّه ميت. /205/
قلت: وإن وجدوا شيئا من أعضائه أو الجثة كلها سوى رأسه ما حكمه؟ قال: إن حكم هذا مفقود على صفتك هذه إذا شهد شهود أنّه حمله سبع، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي طفل في المهد فسمعوا له صوتا ولم يروه في المهد، وصح أنّه حمله السبع الذي يسمونه السناة، ما حكم هذا الطفل مفقود أم لا؟ قال: إذا صح أن هذا الصبي حملته السناة وتبين ذلك؛ فحكمه مفقود، وإن لم يصحّ ذلك ولم يتبين فحكمه غائب، ويرث هذا المفقود من مات من ورثته؛ لأنّ حكمه الحياة إلى أن ينقضي أجل الفقد، وأمّا القسم بين هذا المفقود وبين شركائه فيكون ذلك بنظر المسلمين مع والد الصبي، وأمّا أكل الوالد مال ولده، فإن كان فقيرا محتاجا فجائز له ذلك، والله أعلم.