قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٣٤٢

مسألة عن الشّيخ عبد الله بن محمد بن بشير: في أناس لما قدم البغاة عليهم قاصدين بلدهم خرجوا يسايرونهم حول البلد، ووقع بينهم ضرب تفق، ثم كرّ عليهم البغاة وهربوا عنهم راجعين إلى حجرتهم، ولحقوا منهم أحدا واطمأنت قلوب أهل (خ: أهلهم) بقتل من لحقوه، وحاصروهم في حجرتهم أياما، وساروا عنهم فخرجوا في طلب من فقدوه، فوجدوا إشارات مثل عظام وآثار فراش(1) وشيئا من الثياب عرفها بعض أهلهم أنّها من ثيابهم وبها دم، وربما ذكر من ذكر من الهاربين عن أحد ممن فقدوه أنهم لحقوه بموضع كذا وراءهم يضربونه، وسكنت نفوسهم إلى قتلهم من غير شهادة تقوم بها حجّة إلاّ هذه الأسباب، ولم يبن لهم بعد ذلك ذكر ولا خبر، ولم يشكوا في قتلهم من قبل الاطمئنان، واعتدّت نساءهم، وأنفذت /206/ وصاياهم، وقسمت أموالهم، أيكون واسعا لهم ويسع الدخول في شيء من أمورهم، وترك الإنكار عليهم أم لا؟ قال: يكون حكمهم الفقد، ويؤجلون أربع سنين، وحكمهم في الأربع سنين الحياة حتى يصحّ أنهم قتلوا أو ماتوا، والصحّة في هذا شاهدا عدل أو شهرة لا يرتاب فيها من خمسة شهود فصاعدا، وأمّا العظام والدم والثياب والسلاح فليس بصحّة في الحكم؛ إذ يحتمل فيها وجوه كثيرة، وأمّا النساء إذا قلن أنّه صح معهن موت أزواجهن من غير أن يتشاهر ويصحّ مع أهل البلد؛ فقول: إن كل أحد مخصوص بعلمه، وهن مأمونات على ذلك. وقول: لا يصدقن وهن مدعيات، والمدعي لا تقبل دعواه ولا يصدق على المدعى عليه، وخاصة في معاني الصداق ووجوبه

(1) ق، ث: فراس.

٢٨٬٧٢٤ / ٣٦٬٧٥٥