الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٤٤أحد ميتا في البحر أو على سواحله، والحجّة له أن ذا النون قد أحياه الله في بطن سمكة تلعب به في لجج البحر، وصحت بعد ذلك حياته، وقد نطق القرآن العظيم بصحّة خبره وحياته بعد ما كان في بطن الحوت في لجة البحر، ففي قدرة الله جل وعلا، تمكن حياة الغريق بسبب من قدرة الله أن يحمله شيء من خلق الله، ويلقيه حيا في بعض الأماكن من أرض الله، ويعجبه قول من قال: إنّه يؤجل إلى أربع سنين مذ صح أنّه غرق في البحر(1) قال: وهذا القول الذي يقول /208/ بالفقد رخصة من الله، وأعجبهم الأخذ بها؛ لما عندهم من أكثر ما يعرف عندهم بالغرق(2)، والعادة أن الغريق في البحر في لجة لا يعيش فأوجب رأيهم إجازة تأجيل فقده بأربع السنين احتياطا، وتثبيتا(3) هكذا حفظنا عنه، والله أعلم.
مسألة من كتاب بيان الشرع: وإذا صح أن رجلا طلع الجبل الأخضر المعروف بعمان، ولم يعلم أين توجه أنّه مفقود. وموجود في الأثر أن امرأة خرجت من منح قاصدة إلى نزوى، ولم يعلم أين توجهت فجعلوها مفقودة، وذلك في زمن الأشياخ، وكذلك حكم الأشياخ بالفقد في رجل خرج من منح قاصدا إلى السر في تجارة بعد أربع سنين، واجتمع أهل العلم وضاح بن أحمد ومحمد بن عبد الله المعلم وأبو سعيد وغيره: أن إذا سافرت مطية معروفة من أرض معروفة وفيها ناس معروفون، ثم لم يظهر لها خبر أن حكمها الفقد، وكذلك