قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٣٤٦

كنت على التصريح لك بهذا اعتمدت في الجواب، وأثبت لك الحجّة فيه دون إيضاح مني للأول إلاّ ما قال (ع: قلت) في الجملة فيه في الابتداء من أنّه يخرج فيه معنى الاختلاف، ثم إني تركت ذلك لما أحببت أن آتيك بالقولين جميعا؛ لتنظر فيهما لعلك أن تأخذ إن كان لك أبصر بالأصح فيه أنّه غائب أو مفقود.

والمفقود قيل فيه: إن مدته أربع سنين. وقيل: بالسبع منذ يصحّ فقده، والأوّل أكثر. وفي قول ثالث: إنّه مثل الغائب، والغائب قد قيل فيه: إنّه لا غاية في أجله، وأنه على حكم الحياة حتى يصحّ موته. وقيل: حتى تنقضي(1) له منذ ولد ثمانون سنة. وقيل: بالمائة والعشرين. وقيل: بمائة وثلاثين سنة. وقيل: غير هذا فيه، وكل قول المسلمين صواب.

وعلى قياد كل قول فما لم يصحّ موته أو ينقضي أجله المسمى لفقده أو غيبته، فكالحي الغائب يكون في جميع أحكامه من معاني ما يثبت له وعليه في الأحكام من المواريث والوصايا وغيرهما في أحكام الإسلام، وإذا انقضى الأجل في غيبته أو فقده حكم عليه بالوفاة على سبيل ما جرى من الاختلاف فيه، ثبت فيه من الاختلاف ما ثبت، وإن لم يحكم بوفاته نظر المسلمون إلى أن الكف عن الدخول في تركته أولى، إذا لم يكن حكم فيه بذلك حاكم عدل أو جماعة من المسلمين إذا /210/ عدم من يحكم عليه، وفيه من يلي الحكم من الحكّام عن معاني ما يوجد عن الشّيخ القاضي ناصر بن سليمان.

(1) ق، ث: ينقضي.

٢٨٬٧٢٨ / ٣٦٬٧٥٥