الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٤٧وكذلك الشّيخ سعيد بن بشير الصبحي يقول: إنّه ممّا يختلف فيه، وما جاء فيه الاختلاف لم يجز القطع فيه على ما قيل، إلاّ أن يحكم حاكم عدل، هكذا الشّيخ قال، وقولنا: إن الجماعة تقوم مقام الحكّام في الأحكام إذا لم يوجدوا في حين ذلك.
وإن عدمت الورثة الحكّام والجماعة جميعا فلهما(1) الانتصار على ما أرى عقيب الاجتهاد، وفي النظر لإصابة الأصح إن اهتدوا إليه، وإن لم يهتدوا وعدموا الدّليل على أصح سبيل في ذلك، وأخذوا بقول من أقاويل القائلين من المسلمين على تحري العدل لم نرهم من الهالكين. وقيل: إنّ لهم أن يأخذوا بما شاءوا ثم من آراء الفقهاء، والأوّل أصح، والاختلاف فيه واسع، والقول بذكره يتسع، وقد بينت لك من القول ما فيه كفاية لك وهداية إن شاء الله، وهذا في آثار من قبلنا من المسلمين بحمد الله موجود، وله الحمد على كل حال، والصلاة والسلام على محمد وآله وسلم، فانظر في هذا كله، ولا تأخذ منه إلاّ الحق، وإياك وإهمال النظر اتكالا علي، فإني إلى الضعف في جميع أموري أقرب، والله أعلم.
مسألة من كتاب بيان الشرع: وفي رجل سافر إلى قرية من القرى، ولم يظهر في تلك القرية التي سافر إليها، ولا ظهر في غيرها؟ فأجله أربع سنين، والله أعلم.
مسألة: ومنه: من زياداته وعن رجل سافر في جهاز في البحر يريد موضعا معروفا، ولم يوجد فيه، ولا رجع إلى مكانه الذي سافر منه، ولا شهد له أحد
(1) ق، ث: فلهم.