قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٣٤٨

على حياة بعد ذلك ولا موت؟ إن حكمه حكم المفقود، ولا يحكم في مثل هذا بالغيبة، والله أعلم.

مسألة: وسئل الشّيخ العالم ناصر بن أبي /211/ نبهان الخروصي: عمّن سار مع جبار على حرب بلد وغلبوا، وقتل منهم من قتل واحد منهم لم يوجد، بل قيل: إنّه مات عطشا، وربما لم يشتهر خبره، أيكون حكمه مفقودا أم لا، وإن كان في الحكم مفقودا، وقالت زوجته: "صح معي موته"، أيقبل قولها أم هي مدعية، تفضل علينا بالجواب؟

الجواب: إذا لم يصحّ موته ولم يره أحد ممن تقوم به الحجّة في المعركة والعدو عليه أو دائرين(1) به (ع: أو دائرين به)، بل لم يعرف حاله فهو في الحكم غائب لا مفقود، وإن كان قد نظروه أناس تقوم بهم الحجّة في الموت في فضلهم، وأقلهم أمناء في رفع الخبر عنه في الأعداء وهم عليه، أو(2) في داخلهم محيطون به، ولم يصحّ موته، ولم تعرف خيانته(3) فهو المفقود، وأمّا قولها أنّه صح(4) معها موته، ففي نفسها مصدقة، وأمّا في الحكم مع غيرها من ميراث أو(5) تزويج بعد انقضاء عدتها وجميع ما يكون على غيرها فلا تصدق، ولا يجوز تزويجها ولا

(1) ق، ث: أدائن.

(2) ث: و.

(3) ق، ث: حياته.

(4) زيادة من ق، ث.

(5) ق، ث: و.

٢٨٬٧٣٠ / ٣٦٬٧٥٥