الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٥٢مسألة: الشّيخ جمعة بن أحمد الأزكوي: رجل تزوج امرأة فجاءت منه(1) بابنة أنثى، واحتملها السبع، ثم إن الرجل خالع زوجته هذه وتزوجها آخر وجاءت بابنة أنثى، وماتت هذه المرأة بعد وطلب الزّوج الأوّل ميراث ابنته التي احتملها السبع، فأنكر وارث هذه المرأة الابنة المفقودة، ما الحكم في ذلك؟ قال: إن كان هؤلاء الورثة أنكروا أن لا وارث لهذه المرأة سواهم، فإذا صح بالشهرة أنّ لها ابنة غير هؤلاء الورثة، إلاّ أنّه حملها السبع، وصح ذلك من طريق الشهرة، فإن ذلك جائز وثابت صحّة النسب والفقد من باب الشهرة التي لا يردها أحد، ولا يعارضها معارض، فإذا ثبت النسب ثبت الميراث، وأمّا إن كان إنكارهم أن هذه المرأة ماتت ولا مال لها، ترث منه هذه المفقود فعليه في ذلك شاهدا عدل يشهدان بصحّة ما خلفته من المال، فإذا صح ذلك بشهادة العدول استحقت منه ميراثها ووجب لها ما وجب لغيرها من حكم الميراث، وإن كان إنكارهم أنّ هذه المفقودة قد صار لها مذ يوم فقدت إلى هذه اليوم أربع سنين، فحينئذ لا ميراث لها، والله أعلم.
مسألة من كتاب بيان الشرع: وأمّا دعوى من ادعى موت وارثه، ولا يعلم ذلك هو أو يعلمه أو لا يعلم موت الغائب إلاّ بدعوى المدعي، وكل هذا لا يجوز في الحكم، وهذا كله دعوى، والمدعي لا يجوز قوله في الحكم، فإن كان هذا المدعي ممن لا يشك في قوله هذا كله أو شيء منه لم يضق عندي على من صدقه /215/ من طريق الاطمئنان، لا من طريق الحكم، إذا أمكن ما يقول ولا يشك في تصديقه بوجه من الوجوه.
(1) زيادة من ق، ث.