الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٥٤مسألة: سألت أبا سعيد: عن رجل خرج في عسكر من عساكر المسلمين فلقوا عدوهم، وكان الهزيمة على المسلمين، ثم إن رجلا فُقِد، فلم يصحّ فقده ولا قتله، ما الحكم فيه؟ قال: هو غائب في الحكم.
قلت: وهل(1) يجوز تزويج زوجته؟ قال: لا.
قلت: فهل يجوز تزويج ابنته؟ قال: نعم؛ لأنّه بمنزلة الغائب الذي لا يدرى أين هو.
قلت: في مصره؟ قال: نعم.
مسألة: وعن رجل حمله سبع، ولم يعرف هو حي، ولم يعرف أين توجه، وأين مر به، هل يكون حكمه حكم المفقود؟ قال: معي أنّه إذا كان حكم السبع الأغلب من أمره أنّه يأكل من حمله كان مفقودا، وإن كان الأغلب من أمره أنّه لا يأكل من حمله عندي مفقودا (ع: غائبا)(2)، وإن لم يصحّ فقده فحكمه حكم الغائب.
مسألة: وعن الحريق إذا وقع في الدار وفيها رجل، ما يكون الحكم فيه أنّه ميت أو مفقود؟ قال: معي أن حكمه حكم المفقود إذا احترقت الدار وصح أنّه كان فيها إلى أن وقع فيها الحريق.
مسألة: ومن جامع أبي صفرة: وسألته عن الرجل يخرج إلى الأرض البعيدة المنقطعة من أرض الإسلام، فمكث سنين لا يأتي له خبر، أهو بمنزلة المفقود أم لا؟ قال: إذا خرج إلى أرض معلومة فاحتبس خبره فليس بمفقود، إنّما المفقود