قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٣٥٥

الرجل الذي يحضر الحرب في القتال، فتنجلي الحرب ولا يعلم له مذهب ولا حياة ولا موت فذلك مفقود، والرجل يخرج في السرية إلى أرض العدو، فترجع السرية وقد فقدوه ولا يعلمون له حياة ولا موتا فذلك مفقود.

قال أبو الحواري: إن كان وقع بينهم حرب والرجل يخرج /217/ من منزله فيفقده أهله ولا يدرى ما خبره، ولا حيث توجه ولا حي ولا ميت فذلك مفقود، والرجل يكون في السفينة فتنكسر بهم، ولا يدرى أحي هو أم ميت فذلك مفقود.

قال أبو عبد الله ?: الذي يخرج من منزله فيفقده أهله ولا يدرى ما خبره ولا حيث توجه ولا حي هو ولا ميت، فليس هو بمفقود.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: واعلم أن المفقود هو الذي يكون في السفينة فتنكسر ولا يعلم نجا هو أم غرق، والذي يحضر الحرب فتنجلي ولا يعلم هو حي أو قتل، وكذلك إن انجلت الحرب وفيه جراحة مثوية له، وترك صريعا مكانه، والذي يحمله سبع ولا يدرى ما حاله، والذي يحمله السيل ولا يدرى ما كان أمره، فكل هؤلاء من المفقودين، وكذلك الحريق والسيل يكون في الدار فيهدمها ويفقد ولا يدرى ما معه فهو مفقود.

وكذلك عن محمد بن محبوب، وقيل: إذا كان في الحرب في الصف الأوّل فهو مفقود، وإن كان في الصف الثاني ففيه اختلاف، وإذا كان في الصف الثالث فهو غير مفقود بلا اختلاف، والله أعلم، وروى هذه المسألة أبو بكر أحمد بن عبد الله بن موسى ?.

مسألة: مهنا بن خلفان بن محمد البوسعيدي: عن رجل ابتلي بعلة الجدري، وخرج بها من بيته، ولم يدر أين توجه ولم يوقف له على خبر، ومضى ما

٢٨٬٧٣٧ / ٣٦٬٧٥٥