الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٦١صح معها موته، لجاز على قول الشّيخ أبي محمد قبوله منها وتصديقها فيه، وعسى أن يكون كذلك على رأيه ما لم يصحّ كذبها.
وفي قول الشّيخ أبي سعيد ?: أنّه دعوى، وقوله (ع: وقبوله) في الحكم لا /222/ يجوز، حتى يصحّ بغيرها، وعلى ما يخرج في الواسع، فإذا كانت هي ممن تؤمن على مثل ذلك، فكأنه على معنى ما يخرج من طريق الاطمئنانة في صدقها، وسع في تصديقها ولم يضق، فانظر في قولهما أيهما يصح(1) أعدل؛ فإنهما في هذا مختلفان، واختلافهما في غيره أشد.
وقولي في هذا عن دليل أنّه من قول الشّيخ أبي محمد أصح، والقول فيه إن كان لا يعلم الأصل الذي تحت(2) به(3) حرمة تزويجها، ودخل [فيه أو في](4) كتابة صداقها على وجه ما يسع في الظاهر ويجوز له، فلا بأس عليه، والله أعلم.
مسألة: ألقى ناصر بن سليمان ?: في الكاتب إذا اشتهر عنده فقد المفقود، ومضى لذلك أربع سنين، ولم يصحّ عند أحد من الحكّام أجله، وقسم ورثته ماله، وأراد الكاتب الكتابة في ذلك، أيجوز له الكتابة في ذلك؟ قال: يحسن الكف عن الدخول في مال ذلك المفقود إذا لم يصحّ انقضاء أجل فقده بتأجيل حاكم عدل، أو جماعة من المسلمين عند عدم الحاكم على قول من أجاز ذلك، والسلامة أسلم؛ لأنّ الكتابة ضرب من الأحكام.