الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٦٢وعن الصبحي: إذا لم يحكم بفقده أحد من الحكام، فالوقوف عن تركته أولى؛ لأنّه ممّا يختلف فيه؛ بعض رأى مدة فقده أربع سنين. وبعض: رأى سبع سنين. وبعض: رأى كالغائب في جميع أحواله، وما يثبت(1) فيه الاختلاف لم يجز القطع على أحد ما قيل، إلاّ أن يحكم به حاكم عدل، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ حبيب بن سالم: وفي المفقود إذا كان له ورثة، وعليه حقوق وديون ومنازعات وحجج، هل على الحاكم أن يقيم له وكيلا ثقة عدلا في ذلك، وإن وكل الحاكم وكيلا لمن ذكرنا، ورضي به بعض الورثة ولم يرض به آخرون، ما الرأي /223/ في ذلك؟ قال: إن وكيل الحاكم في مال المفقود ليس لأحد أن ينكره رضي الورثة أو كرهوا.
قلت: وغلة مال المفقود في أجل فقده، أتقسم على ورثته كقسمة الأصل لكل منهم نصيبه، أم هي موقوفة عن جميع؟ قال: كما تقدّم لا فرق في ذلك، بل ينفق منها زوجاته وأولاده الصغار الذين لم يبلغوا الحلم، ومن تلزمه عولته حتى تنقضي مدة الفقد، والله أعلم.
مسألة عن أبي المؤثر: وعن المفقود إذا كان له مال وأولاد وزوجات، وكان عليه دين وأوصى بوصايا، ثم خرج وكان له أبوان، كيف يصنع فيه إذا فقده؟ قال: أما ماله فإن كان له وكيل فهو في يده، وإن لم يكن له وكيل واحتسب له محتسب، وطلب إلى الحاكم أن يجعل ماله في يد ثقة فإن الحاكم يفعل ذلك، قال: وقد قال بعض الفقهاء: إنّه ليس على الحاكم حفظ أموال الأغياب، فإن
(1) ق: ثبت.