قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٣٦٣

فعل فهو أحب إلينا، وإن لم يفعل لم نقل إنّه آثم إن شاء الله تعالى، وأمّا المفقود فليس عندنا بمنزلة الغائب وأرى على الحاكم أن يقيم له وكيلا، وأمّا ما كان على المفقود من دين وطلبه أهله وأقاموا عليه البينات استحلفهم الحاكم وقضاهم من ماله، واستثنى له حجته.

قلت: ما تقول في دينه الأجل؟ قال(1): هو بحاله حتى يحل، فإذا أحل حكم عليه في ماله كما يحكم في العاجل، وأمّا نفقتهم وكسوتهم ومؤنتهم فيدفع إليهم من غلة ماله، فإن نقصت غلة ماله بيع من ماله أو(2) دفع إليهم، وقد اختلف في الأم؛ فمنهم من رأى لها مثل الأب. ومنهم من لم يرى لها نفقة، إلاّ أن تكون زمنه، وأمّا الوصايا التي أوصى بها فهي على حالها حتى تمضي أربع سنين من يوم فقد، ثم /224/ تنفذ وصاياه.

قلت: أرأيت إن مات أحد من زوجاته أو من أولاده وأبويه، أيكون له ميراثهم؟ قال: نعم المفقود يرث من يجب له ميراثه في الأربع سنين.

قلت: أرأيت إن كان له وكيل في ماله فمات وكيله؟ قال: يقيم له الحاكم وكيلا.

قلت: أرأيت إن لم يكن حاكم، هل للمسلمين من أهل البلاد أن يقيموا للغائب والمفقود وكيلا يحفظ له ماله؟ قال: أما الغائب فإن لم يكن أقام وكيلا لنفسه، فليس لهم أن يتعرضوا لشيء من ماله، وأمّا المفقود فليقيموا له وكيلا.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: و.

٢٨٬٧٤٥ / ٣٦٬٧٥٥