قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٣٦٥

قلت: أرأيت المفقود متى تزوج امرأته؟ قال: بعد (خ: تعتد) أربع سنين مذ يوم فُقِدَ، وتكون نفقتها وسكنها وكسوتها في مال زوجها في هذه الأربع السنين، لعلّه إذا انقضت الأربع السنين طلقها ولي زوجها تطليقة، ثم اعتدت هي أربعة أشهر وعشرا، وليس لها في مال زوجها في هذه الأربعة الأشهر والعشرة نفقة؛ لأنّه إذا تمت الأربع السنين لم يكن لها نفقة ولا كسوة في ماله، فإذا تمت هذه الأربعة الأشهر والعشر بعد ما طلقت تزوجت.

قلت: فمتى يقسم مال المفقود، ويحل لزوجته صداقها الآجل؟ قال: إذا مضت الأربع السنين مذ فقد، قسم ماله وحكم عليه بأحكام الموتى.

[قال غيره](1): الذي نحفظ من قول الشّيخ أبي سعيد ? في المفقود اختلافا كثيرا؛ فقال من قال: مدته كما قال أبو المؤثر، وهو قول عمر بن الخطاب ? فيما قيل. وقال من قال من الفقهاء: إن مدته سبع سنين، وهو قول عبد الله بن مسعود فيما قيل. وقال من قال: إنّه مثل الغائب، وهو قول بعض الصحابة فيما قيل. وقد قيل: إنّ مدة الغائب لعلّه أراد مائة سنة. وقال من قال: مائة وعشرون سنة. وقال من قال: مائة وثلاثون سنة. وقال من قال: حكمه موقوف أبدا.

مسألة عن الشّيخ سليمان بن محمد بن مداد: وفي الحاكم إذا رفعت إليه امرأة تطلب من زوجها النفقة؛ لأنّه غاب عنها /226/ ففرض لها النفقة في ماله، وأمرها أن تستنفق من ماله، فأدانت(2) المرأة واستنفقت من مالها، فلما قدم

(1) ق: مسألة.

(2) ث: فإذ أتت.

٢٨٬٧٤٧ / ٣٦٬٧٥٥