الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٦٦الزّوج طلبت منه النفقة، فاحتج أنّها لم تقعد في بيتي، وأنّها سكنت عند أمها فأنكرت هي ذلك، ولم يصحّ القول قول من منهما؟ قال: إن أنفقت المرأة على نفسها من مال زوجها بعد أن فرض لها الحاكم النفقة عليه في ماله، فليس لها عليه نفقة ولا يحكم لها عليه في ماله، وإن أنفقت على نفسها من مالها، أو أدانت على نفسها لنفقتها، فإذا ثبت لها عليه نفقة في ماله بحكم الحاكم، فإذا طلبت من الحاكم الواجب لها عليه من النفقة؛ فقد قيل: إنّ للحاكم وعليه أن يقضها من ماله بقدر مالها عليه من النفقة، وإن قدم زوجها من غيبته، فقد قيل: إنّ له حجته [إن قال](1) أنّه أنفق عليها أو ترك لها شيئا لنفقتها وكسوتها، وهو مدع عندي في ذلك إن أنكرت هي ذلك، وعليه البيّنة العادلة على صحّة دعواه هذه عليها، وإن أعجزها ونزل إلى يمينها فله عليها اليمين بالله - عز وجل - على ما يوجبه الحق، وكذلك إذا ادعى عليها أنّها لم تكن في بيته ولا في معاشرته؛ لأنّه يدعي عليها بطلان حق قد وجب عليه لها، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وفي امرأة الغائب إذا طلبت النفقة والكسوة من مال زوجها الغائب وقام(2) الحاكم وكيلا ينفق عليها ويكسوها من مال الغائب، ويبيع بقدر ما يجتمع عليه، أيجوز للوكيل أن يبيع مال الغائب بالبيع الخيار أم لا؟ قال: الذي اختاره لهذا الحاكم أو من يقيمه لهذا الغائب وكيلا أن لا يبيعا في(3) مال الغائب فيما يلزمه من نفقة زوجته أو غيرها إلاّ بيع قطع منقطع بلا /227/