قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٣٦٧

استثناء وبيع الخيار، غير منقطع ولا ماض، وأمر الحاكم لا يكون إلاّ تاما أو منقطعا.

وإن باع الحاكم في هذا الموضع بيع خيار لمال الغائب خفت أن لا يثبت؛ إذ هذا البيع مخالف لأمر الحكّام وعادتهم، وإن احتسب محتسب فالحسبة هاهنا جائزة على البائع، ولعلها تلحق المشتري أيضا، ولا يرد احتساب المحتسب إذا قام بالحق، وإن خرج بيع الخيار من هذا الحاكم على سبيل النظر والمشورة لأهل البصر ودخلوا فيما استحسنوه على غير سبيل الحكم، وأوجب نظر من ينظر(1) ذلك في هذا البيع لمعنى من المعاني لم أقل أنّه خارج من رأي المسلمين، وإن باع هذا الحاكم هذا المال على سبيل الحكم الجائز بالخيار وباعه ربه بالقطع، وثبت في هذا المال حكم البيعين فالعمل على أولهما إن كان قطعا، وإن بيع الحاكم بالخيار لا يضعف حجّة ربه إذا باعه بيعا قطعا بلا حائل يمنع من ذلك، وبيع الوكيل أراه أضعف من بيع الحاكم إذا كان بالخيار إلاّ على ما مضى من تحري الحق ونظر أهل الصدق، ويعجبني أن يقف الكاتب عن الكتابة في مثل هذا من بيع الخيار في مال الغائب، إلاّ بأمر يتضح لنا صوابه، والله أعلم.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وإن كان على رجل دين لرجل ولغائب مشترك، وإن لم يكن للغائب وكيل أقام الحاكم له وكيلا وقبض حصته وقبض الحاضر الذي له، فإن ضاع الذي للغائب من يد الوكيل فلا ضمان على الوكيل ولا الحاكم، ولا يلحق أيضا الشريك شيء(2)، وإن لم يكن للغائب وكيل قبض

(1) ق، ث: يبصر.

(2) ق، ث: بشيء.

٢٨٬٧٤٩ / ٣٦٬٧٥٥