الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٦٨الحاضر حصة الغائب فضاعت، فإن الغائب يحاصص الشاهد فيما قبض، ويكون الذي تلف منهما جميعا.
ومن غيره: قال وقد /228/ قيل: إذا قبض الحاضر مقدار حصته (خ: حقه) من المال، ولم يصل إلى الغائب حصته ولا إلى وكيله، فإن تلف ذلك المال فإن الغائب يحاصص الحاضر فيما قبض، ويرجعان جميعا في مال الهالك ببقية الحق إن كان في مال الهالك وفاء، وكذلك إن كان الحق على غريم حي كان ضامنا للجميع ما بقي، إلاّ أن يُتِمَّ ذلك الغائب للحاضر والغريم.
مسألة: وفي مال الغائب إذا لم يُقِم الذي في يده بينة أنّه اشترى من الموكل أو مسلط أو موصي أمره، أن يبيع ماله، فالغائب أحق به عليه إذا لم تقم بينة بالذي ذكرت لك، فإن أقام البيّنة بذلك من الموكل أو المسلط جبر صاحب المال حتى يسلطه، وإذا بلغ الغائب بيع ماله فلم يغير ذلك حين بلغه، فقد مضى بيعه للذي اشتراه، وينظر في الذي باع المال، فإن كان باعه ظلما أخذ من ماله.
[مسألة عن الشّيخ الصبحي: فيمن جاء إلى كاتب من كتاب المسلمين بشهود شهرة، وشهدوا أن فلان بن فلان ركب البحر من بلد كذا قاصدا إلى بلد كذا، واعتجم خبره /191 م/ ولم يعلم له بحياة ولا موت إلى أن أدينا شهادتنا هذه، هل لهذا الكاتب أن يؤجل غيبة هذا المفقود، وإذا انقضى الأجل، هل يجوز لورثته أن يقسموا ماله ويزوج نساؤه؟
الجواب: أما ما يسع الورثة في غير الحكم، فأرجو أنّه يسعهم قسم ماله، ويسع النساء أن يتزوجن، ويسع هذا الكاتب أن يحكم بموته وينفذ وصاياه إن كان هو وصيه، ويسعه الشراء والأكل من مال ورثة هذا المفقود ممّا ورثوه من