الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٦٩هالكهم، ويسعه الكتابة في هذا المال، وأمّا عند الحكّام فلا يصحّ بكتابة هذا الكاتب وحده، لكن له وعليه أن يشهد عند الحاكم مع شاهد غيره على خروج هذا المفقود، وعلى اعتجام خبره والمدة التي خرج فيها وعلى الحاكم، وله إن صح معه انقضاء فقده أن يحكم بفقده، ولو لم يؤجله هذا الحاكم، والله أعلم](1).
مسألة: الفقيه أحمد بن مداد: في رجل غاب من عمان وصار له مدة، وشهد اثنان شهرة عند قاضي البلد أن مدة الغائب انقضت ولم يحكم قاضي ذلك البلد بانقضاء مدة الغائب، ومات قاضي البلد، كيف الحكم؟ قال: إن هذا الغائب لا يحكم بموته، إلاّ أن يصحّ بشاهدي عدل أنّه مضى له من يوم ولد إلى الآن ثمانون سنة، فحينئذ يحكم بموته على القول المعمول به عندنا، وهو رأي الفقيه سعيد بن أحمد بن محمد بن صالح، ولا تجوز الشهرة أن الغائب مضى له ثمانون سنة.
ولا يجوز للحاكم أن يحكم بموته من طريق شهرة الناس أنّه مضى له ثمانون سنة، إنه(2) يحكم بذلك إذا صح عنده بشاهدي عدل أو بعلمه، وكذلك الشهرة على قول قاضي البلد أن الغائب مضى له ثمانون سنة، فلا يحكم بموت الغائب من أجل /229/ هذه الشروط، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وإذا جاء خبر بموت غائب، واشتهر شهرة قاضية أنّه مات، إلاّ أن أصل الخبر بخبر واحد وبخط من لا يكون حجة، واطمأن القلب، أيجوز لنسائه التّزويج ولورثته القسم والدخول في ذلك من حاكم وكاتب؟ قال: