قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٣٧٢

الزّوجة/231/ والزّوج الآخر، وعلى الشهود غرم ما أتلفوا من المال بشهادتهم. وقول: لا يكون حجّة ولو جاء بنفسه بعد صحّة موته.

وعن الصبحي: أرأيت إذا لم تزوج والمسألة بحالها؟ قال: إن صحت حياته ولم يصحّ بعينه فلا يعجبني أن تزوج؛ لأنّ الأمر قد صح بعينه فهو زوجها، وإن لم يصحّ مدد الشهود في إحضاره، فإن أحضروه إلى الأجل، وإلاّ فلا أقول بمنعها عن التّزويج في ظاهر الحكم، وقد صح موت زوجها في الأصل.

قلت له: وهل تقبل البيّنة العادلة بعد صحّة موت هذا الغائب منذ سنون، وقد تقدّم أنّه إذا صح الموت لم يجز أن ينتقل إلى الحياة؟ قال: تقبل في ذلك البيّنة العادلة؛ لأنّ الموتات شتى فمنها موت السكتة فإذا رجع الميت بنفسه وصح بالبيّنة العادلة أنّه هو فمقبولة شهادتهم، وأمّا الموت الحقيقي فلا يرجع صاحبه إلى الحياة الدنيا أبدا؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ [الدخان:56]، وأيضا فموجود في آثار المسلمين أن بينة الموت أولى من بينة الحياة، وقد جاء أيضا في آثار المسلمون ? أنّه لا ينتقل علم الخاص إلاّ بخاص، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ ناصر بن خميس: في رجل غاب من عمان، وحكم له الحاكم بحكم الفقد، ثم بعد سنة أو سنتين(1) قدم رجل إلى امرأة ذلك المفقود، وقال: أنا زوجك المفقود فلان بن فلان، فلم يصحّ عند المرأة، ودعته بالبينة، فشهدت له أن هذا هو زوجك فلان بن فلان المفقود، وأتت المرأة المرأة بينة

(1) ث: سنين.

٢٨٬٧٥٤ / ٣٦٬٧٥٥