قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٣٧٣

شهدت لها أنّ هذا ليس هو فلان بن فلان، وكل شهادة(1) البينتين في وقت واحد، /232/ أتكون بينة من منهما أولى؟ قال: إن صح بالبيّنة العادلة أن هذا الرجل هو زوج فلانة هذه، وهو الذي تزوجها وغاب عنها واعتجم خبره، وقضى الحاكم بفقده وأنه هو هذا، فهذه البيّنة أولى فيما يبين لنا؛ لأنّ حكم حاكم المسلمين بموته وهو حي لا يثبت في قول بعض فقهاء المسلمين.

وقد يخرج ويحسن في هذا الاختلاف بالرأي فيما يبين لنا على هذه الصفة، ولعلّ في ذلك الفرق، وإذا صح ذلك قبل انقضاء أجل الفقد والحكم بموته، وقبل انقضاء الأجل والحكم بالموت له ممن يجوز ويثبت حكمه عليه، وإذا كان في الأجل فالأولى صحّة الحياة، والله أعلم.

[مسألة عن الشيخ الصبحي: وإذا كان مؤجله رجل جعله الإمام عاملا على أهل بلد هذا المفقود، ولم يدري المبتلى بالدخول في أمر هذا المفقود، ما الذي أجازه الإمام لهذا الرجل، إلاّ أنهم يرونه يحكم بين الناس كمثل الذين يجعلهم الإمام في زماننا، هذا ونسميهم نحن ولاة على مجاز الكلام، وفي الظن أن الإمام أجاز له ما يجوز له أن يجيزه له في مال المسلمين ودولتهم، إلاّ أن هذا المبتلى لم يكن من الخاصة الذين يطلعون على أمور الولاة، بل هو ضعيف من سائر الناس، أيكفي ذلك ويكون بمنزلة الحاكم أم لا؟

الجواب: لا يجوز الحكم إلاّ من جعل له الإمام الحكم بين الناس بالحق والعدل، فإن تظاهر على أحد أنّه حاكم أو أنّه وال ونزل منازل الحكام؛ لإنفاذ

(1) ث: شهادته.

٢٨٬٧٥٥ / ٣٦٬٧٥٥