قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٣٧٤

الأحكام هذه منزلة لا يكاد يدعيها إلاّ من نزل بها، وخصوصا إذا شهر له اسم فيها وعرف بها، 194 س والله أعلم.

مسألة: ومنه: والكاتب إذا شهر معه فقد المفقود ومضى لذلك أربع سنين، ولم يصحّ عنده أن أحدا من الحكّام أجله وقسم ورثته ماله، وأرادوا الكتابة منه في ذلك، أتجوز(1) له الكتابة في ذلك أم لا؟

الجواب: إذا لم يحكم بفقده أحد من الحكام، فالوقوف عن تركته أولى، والله أعلم؛ لأنّه ممّا يختلف فيه وما ثبت فيه الاختلاف لم يجز القطع على بعض ما قيل، إلاّ أن يحكم به حاكم عدل، والله أعلم](2).

مسألة: الذهلي: وإذا سمعت أن فلانا فقد وأجّل فقده، وتزوّجت نساؤه وقسم ماله، هل يجوز لي الدخول في ماله بكتابة أو أكل أو شراء أو تزويج زوجاته، وإلا(3) أسأل عن أصل تأجيله كيف وقع، ولا من أجله ولا من طلب تأجيله إذ فقده صحيح قائمة به الشهرة؟ قال: إذا صح فقده وقد خلا له من المدة بقدر مدة المفقود وراء أحد من ثقات المسلمين وعدولهم وكتابهم قد دخلوا في أمواله بالكتابة بين ورثته وغيرهم من بائع ومشتري، فلا بأس بالأكل من أمواله والشراء والكتابة وتزويج من أراد من نسائه؛ لأنّه موجود في بعض الآثار أن المفقود إذا خلت مدة فقده، ولم تصح حياته فحكمه الموت، والله أعلم.

(1) ث: أيجوز.

(2) زيادة من ق، ث.

(3) ق، ث: ولا.

٢٨٬٧٥٦ / ٣٦٬٧٥٥