الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٧٥مسألة عن الشّيخ العالم ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وسألته عمّن له أحد ممن يرثه غاب أو فقد، وانقضى أجله الذي أجل له على قول، فهل يجوز لمن له ميراثه /233/ أخذ ماله قبل أن يحكم له به حاكم أو من يقوم مقامه إذا عدمهما(1) وإن أخذه، فهل يكون ممن حكم لنفسه على غيره بالمختلف فيه، وإن كان يجوز، وهذا غير ذاك، فما وجه جوازه، وما العلة لذلك؟
الجواب: أما الغائب فلا يجوز له؛ لأنّ الاختلاف فيه أكثر، وأمّا المفقود فأرخص؛ لأنّه لا يكون ماله أشد من تزويج زوجاته إذا طلقها أولياء الزّوج مع عدم الحاكم أو أحد من المسلمين، وإن امتنع الكل جاز أن يطلقها الذي توكله أو الذي يريد أن يخطبها ويتزوجها، ولكنه على أطول ما قيل فيه من المدة، إلاّ ما كان كالشاذ، وليس الغائب كذلك، والله أعلم.
[مسألة عن الشّيخ سعيد بن بشير الصبحي: عن كتابة تأجيل المفقود إذا كتب شهد عندي فلان وفلان إلى آخرهم أن فلان بن فلان الفلاني خرج من أرض كذا قاصدا إلى بلد كذا، واعتجم عليهم خبره ولم يعلم له بعد ذلك بخبر أنّه حي ولا ميت إلى أن أدوا شهادتهم هذه، وقد صح معي فقده من طريق الشهرة، وقد أجلته أربع 195 س سنين مذ تاريخ هذا، وذلك بعد أن طلب مني تأجيل فقده أحد من عصبته بتاريخ كذا كتبه فلان، أيجزي هذا اللفظ ويحكم بموته بعد انقضاء الأجل على هذا اللفظ، والطالب تأجيله من عصبته غير وارث له ويكون لفظه هذا حكما منه بموته بعد انقضاء لعلّه أجله، وإن كان لا يجتزي وقد اكتفوا به وطلقوا زوجته وتزوّجت بعد العدّة وقسموا أمواله، كيف
(1) ق، ث: أعدمها.