الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٧٦ترى في الدخول في ماله بكتابة وأكل وغير ذلك، وإن كان لا يجزي هذا فمن قبل أي شيء لم يجز عرفني بذلك؟ إن هذا لفظ كاف، فإذا أمضى له أربع سنين جاز لمن صح عنده انقضاء الأربع السنين أن يحكم بفقده من حكّام المسلمين على قول من يحكم في هذا الأجل بأربع السنين، ولو لم يطلب إلاّ أحد عصبته، ويجوز الدخول فيما خلفه المفقود من شراء وكتابة، والله أعلم.
وعندي أن مطلب الوصي جائز، وللحاكم تأجيله بمطلب الوصي، ولأنّ الوصي طلب ما يجوز فعله عند المسلمين على ما يعجبني بلا أن حفظت فيه شيئا، فإن كنت شيخنا حفظت فيه أثرا وسمعت فيه خبرا، فالأخذ بهما أولى وأبر](1).
مسألة: الذهلي: وإذا أجل الحاكم مفقودا، فطلب أحد من غير ورثة المفقود، أيكفي ويكون حكما ثابتا؟ قال: ليس للحاكم أن يكتب أجل المفقود إلاّ بمطلب من وارث، وإن أجله بمطلب أحد(2) من غير ورثته، فلا أعلم جواز ذلك من الأثر.
قلت: وإذا كتب فقد أجلت فلانا المفقود أربع سنين منذ تاريخ كتابي هذا، أيكفي لفظه هذا ويقضي بموته بعد الأربع السنين، أم يحتاج إلى حكم بموته بعد ذلك، أم حتى يكتب وقد حكمت بموته بعد هذه المدة؟ قال: إذا طلب أحد من ورثته تأجيل فقده بعد أن حضر(3) الشهود عند الحاكم على صحّة فقده،