الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٧٧فعلى الحاكم أن يؤجل فقده بعد صحّة ذلك معه أربع سنين زمانا مذ يوم صح ذلك معه، وحكم هذا المفقود الحياة في هذه المدة، وهو وارث لمن يرثه إلى انقضاء المدة، ولزوجته وأولاده الصغار النفقة من ماله إلى انقضاء مدة فقده، فإذا انقضت مدة فقده حكم المسلمون بموته وصار ميراثه لوارثه، واللفظ الذي ذكرته /234/ يقتضي معنى التأجيل عندنا إذا كان الكاتب له حاكما، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وإذا مضت مدة(1) للغائب والمفقود سنون تزيد على أجل فقدهما ولم يؤرخا، هل رخصة في جواز الدخول في ماله ويكون طيبا لوارثه؟ قال: لا يخرج ذلك من قول المسلمين، والله أعلم.
مسألة عن القاضي ناصر بن سليمان ?: وفي أمر الشّيخ سعيد بن عمر وإنفاذ وصيته وقضاء دينه؛ فقد تقرر في قلوبنا انقضاء فقده بسبب التأجيل، ومن سماع الناس وشهادة من شهد عليه عند الوالي، وحكم بموته على اطمئنانة قلبه لا على صحّة البيّنة عادلة، هل للحاكم إقامة وكيل لقضاء دينه وإنفاذ وصاياه، وإن احتسب أحد إخوته في ذلك، هل يجوز ذلك؟ قال: إن هذا الفقد إذا صح بشهادة عدلين أنّه انقضى فقد فلان بن فلان بعد أربع سنين، ولو لم يؤرخ من قبل فإنه يقتضي بشهادتهما، وإذا لم يصحّ بشهادة عدلين فالشهرة قاضية في ذلك، ويؤرخ منذ صحّة الشهرة إلى تمام أربع سنين، فبعد ذلك يحكم الحاكم بانقضاء فقده، ويقسم ماله بين ورثته بعد قضاء الديون والحقوق الصحيحة على يد وصية، فإذا لم يكن له وصي فيقيم الحاكم ثقة عدلا
(1) زيادة من ق.