الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٧٨يقضي الحقوق الصحيحة على المفقود من ماله، ولا يجوز الاحتساب والبيع بالاحتساب من ماله، وخاصة لمن عرفه وعرف ماله، ولم يصحّ عنده الحكم بانقضاء الفقد ممن يجوز له الحكم بالفقد وإمضائه، وليكتب: "إنّه قد صح(1) عندي انقضاء فقد فلان بن فلان الفلاني، وأجزت(2) الدخول في قسم ماله بين ورثته على عدل كتاب الله"، ويقيم على أولياء المفقود أن يطلق أحدهم نساءه، فإذا أبوا /235/ فليطلقهن من(3) هو على حال، وهذا هو القول الذي عليه العمل في أمر المفقود، والله أعلم.
مسألة: وعن المسلمين إلى من سأله والمفقود إذا صح فقده عند الحاكم، أيجوز تأجيله بغير مطلب من أحد ورثته أم لا؟ قال: على ما وصفت: فقد قيل في ذلك باختلاف؛ فقول: إنه(4) له ذلك ولا عليه. وقول: لا له ولا عليه، حتى يطلب ذلك أحد من أولياء المفقود.
قلت: وإن أجله بغير مطلب أحد منهم، أيمضي تأجيله ويصير حكما بموته بعد انقضاء ذلك الأجل أم لا؟ قال: فإن صح معه فقده؛ فقول: إنّه يجوز له ذلك احتسابا. وقول: إنّه لا يجوز للحاكم ذلك حتى يطلب ذلك أولياء المفقود أو بعضهم.
(1) كتب في الهامش: "لفظ"، ولا يعرف موقعها من النص.
(2) هذا في ق، ث. وفي الأصل: أخرت.
(3) ق، ث: منه.
(4) ق، ث: إن.