الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٨٠أعلم، لم أقف على ما وصفته منصوصا، وأقول على حسب ما عندي إن طلب الورثة وأقام البيّنة فلا شك على الحاكم توصلهم للحاكم(1) بفقد وليهم، وإن طلب بعضهم كان عليه ذلك؛ لأنا إذا قلنا لا يوصلهم إلاّ أن يطلبوا جميعا لم يفقد من بعض ورثته أيتام أو غياب(2)، وإذا ثبت الحكم بطلب بعضهم كانت الزّوجة منهم.
وكذلك الزّوج وعندي والله أعلم، لو طلب العصبة كان لهم حجتهم لأجل من يموت من أقاربهم وأرحامهم ولو لم يطلب بعضهم أجزأ لمن طلب منهم ولو أنكر وغير من لم يطلب على من طلب، وأقول إن للأرحام أن يطلبوا ولو كان له من الورثة ما تقوم به الحجة، وكذلك له من العصبة، وإن ثبت هذا كله وجاز عند المسلمين كان لوكلاء أولاده الصغار وورثته الأغياب إن يطلبوا ولم يتعر، أن إذا احتسب محتسب فيخبره الحاكم لأجل إذا لم تنقض مدة فقده، ولا حكم الحاكم بانقضائها لم يزل حيا، ولو كان أجل الفقد ممّا يجتمع عليه ويصير بمنزلة المحكوم به، بل قال من قال: بأربع سنين. وقال من قال: سبع سنين. حتى قيل فيه ما قيل في الغائب، وإن ثبت وجاز للمحتسب لم يبعد من الجواز للحاكم إذا صح معه بالشهرة القاضية والبيّنة العادلة؛ لأنّ له من الحسبة ما لغيره من المسلمين، وإنّما تكلفت هذا على معنى ما يخرج من معاني الأثر، فتدبره ولا تعتمد إلاّ على ما وافق الحق منه، والله أعلم. /237/