قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٣٨٣

مسألة: الصبحي: وفي الحاكم يطلق زوجة المفقود لا ولي له أو متماجن في السجن، وولي المفقود يطلق زوجة المفقود، والوكيل يطلق زوجة من وكله، أن هؤلاء لا يمنعون إن أرادوا أن يتزوجوا من طلقوه؛ لأنّ طلاقهم قد مضى عليهن بحق سوى ولي المفقود؛ فقد قال من قال: إنّه لا يتزوج من طلقه من نساء المفقود، وأحسب أن هذا رأي لا دين فرعان جاء بهما الأثر، حتى إنّه يوجد التعجب عن بعض في هذه المسألة، ولا أعلم فرقا بين من وكل في طلاق امرأة بعينها أو في الطلاق مجملا، وبين من وكل وكالة مطلقة، ولا أعلم أن أحدا من أهل /238/ العلم أنكر تزويج من طلق بحق الوكالة، وقد فعل من فعل في زماننا فلم أسمع عنهم تغييرا عليه، ولو اعتبرت المسألة وتدبرت لجاز فيها معنى الكراهية والنهي، لكن لم أجد نصا لأرفعه، وإنّما قالوا يجوز تزويجها لمن طلقها، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والصبي الذي يجوز تزويجه، هل يجوز طلاقه لزوجة المفقود؟ قال: لا يجوز، وطلاق الحاكم أولى، والله أعلم.

[مسألة: ومنه: وإن كان له أولياء عدة، فطلق أحدهم من غير مؤامرة بقيتهم، أيمضي أم لا؟ قال: نعم [يمضي، ويجوز لمن لم يطلق أن يتزوجها أم لا؟ قال: نعم](1) جائز](2).

مسألة: القاضي ناصر بن سليمان: وفي المفقود إذا كان له إخوة مستوون في النسب، فطلق أحدهم إحدى زوجاته، وطلق الآخر أخرى، وطلق الآخر أيضا أخرى، أيمضي طلاق من طلق بغير أمر بقية الإخوة، ولا أمر من الحاكم، ويجوز

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ق، ث.

٢٨٬٧٦٥ / ٣٦٬٧٥٥