قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٣٨٤

لكل واحد أن يتزوج بالتي طلقها الآخر أم لا؟ قال: يجوز لهؤلاء الأولياء تزويج نساء المفقودين، ولو طلقوهن من المفقود؛ لأنّ هذا الطلاق لا يحرم التّزويج على قول من أجاز تزويج زوجة المفقود بعد انقضاء أجل الفقد وإماتته، وعلى قول من يجعل المفقود أحكامه الحياة ما لم يصحّ موته، فلا يجوز تزويج نسائه لأحد، والعمل على القول الأوّل وهو الأكثر.

قلت له: وإن أمر الإخوة غيره بطلاقهن، أيجوز للمأمور فعل ذلك؟ قال: كذلك يجوز.

قلت: وإن امتنع الإخوة على تطليق أزواج أخيهم المفقود، أيجوز لوليه الأبعد، مثل ابن عمه أن يطلقهن من غير أمر الحاكم؟ قال: إنّه يجوز ذلك، وهذا الطلاق استحسان؛ لأنّه لولا أنّه يكون استحسانا لما جازت لزوجها بعد قدومه /239/ من غيبته وانقضاء فقده وتزويج زوجته، ولا يمنعه طلاق وليه لزوجته، ولو طلاقها منه بالثلاث فلا عمل على طلاقه لها؛ لأنّه ليس بوكيل من المفقود؛ ليمضي طلاقه لزوجته، والله أعلم.

مسألة: السيد مهنا بن خلفان: فيمن غاب عن زوجته ولم يعلم أين هو، أللحاكم أن يطلقها كان عادلا(1) أو جائرا، وكذلك حكامه وولاته، فإذا غاب هذا الرجل عن زوجته، ولم يدر أين توجه، ولم يكن له مال ولا ولي، فجائز للسلطان أن يقيم له وكيلا يحتج عليه، أما أن يقيم بواجبها من ماله إن كان له مال أو يطلقها، فإن طلقها الوكيل فطلاقه ماض على هذا الوجه إذا كان

(1) ث: عدلا.

٢٨٬٧٦٦ / ٣٦٬٧٥٥