قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٣٨٥

السلطان عادلا(1)، وحكامه وقوامه الذين جعل لهم ذلك يقومون مقامه، وإن كان السلطان جائرا، ففيما أرجو أن لا يتعرى من الاختلاف في جواز طلاقها من وكله وقوامه تبع له، ويجري عليهم ما يجري عليه من الاختلاف، وفيما عندي جائز الأخذ بالرخصة مع الحاجة إليها عند عدم الأولى منه؛ صرفا لضررها، لما روي عنه - عليه السلام - «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام»(2)، ولا فرق عندي بين من غاب بحرا أو برا، إذا لم يعلم موضعه ولم تنله الحجة، والله أعلم.

[مسألة عن الشّيخ سعيد بن بشير الصبحي: وإذا خلا للمفقود أربع سنين بما لا شك في ذلك ولا ريب من طريق الاطمئنان، وما أدته(3) الأخبار، أيجوز لزوجته أن تزوج، ويجوز لمن يتزوجها ويكون بعد ذلك موروثا لا وارثا، ويجوز الدخول في جميع ذلك لمن دخل فيه بحكم أو كتابة، أم لا يجوز شيء من ذلك، حتى يحكم بموته حاكم من حكّام المسلمين، ولو صح مضي أربع السنين بالبيّنة العادلة، أم كيف القول والحكم في هذا؟

الجواب: إذا صح للمفقود أنّه خلا له أربع سنين مفقودا، جاز للحاكم الحكم بفقده ولزمه إن طلب إليه، وأمّا قبل الحكم إذا كان عند وارثه بينة فلا

(1) ث: عدلا.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود في المراسيل، باب الإضرار، رقم: 407؛ ويحي بن آدم في الخراج، باب التحجير، رقم: 303؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 5193. وأخرجه بلفظ «لا ضرر ولا ضرار» كل من: ابن ماجه، كتاب الأحكام، رقم: 2341؛ وأحمد، رقم: 2865؛ ومالك، كتاب الأقضية، رقم: 31.

(3) هذا في ث. وفي ق: أديرة.

٢٨٬٧٦٧ / ٣٦٬٧٥٥