الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٨٦يعجبني؛ لأنّه من قدر على الحكم له يحكم(1) لنفسه، وأمّا إذا عجز عن الصحّة أو الحكم فقد جاء الأثر أنّه يحكم لنفسه بما يحكم له الحاكم عند عدمه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وطلاق ولي المفقود لزوجة المفقود يصحّ ويثبت، ولو لم يأمره به الحاكم، أم حتى يكون بأمر الحاكم؟
الجواب: في الأثر: إن الحاكم يأمر ولي المفقود بعد إمضاء مدة الفقد وهذا مع وجود الحاكم؛ لأنّه هو /201 م/ الذي يحكم بفقده.
مسألة: ومنه: وكلما كان لا يجوز الدخول فيه إلاّ بحكم من حاكم من موت مفقود وغيره ذلك، فحكم به أحد ممن أجاز له الإمام أو أحد من عماله ما يجوز له أن يجيزه له، أيكون حكم هذا حكما ثابتا وجائزا الدخول في ذلك حتى يصحّ باطل ما دخل فيه هذا الحاكم، ويكون حكم هذا الحاكم حكم الحاكم العدل ثابتاً(2) حكمه عند المسلمين في دين رب العالمين، وهذه المسألة قد كان مرادي مشافهتك فيها دون المكاتبة، وسؤالي عنها على سبيل المحنة لي بها، وإن شاء الله لا أدخل في ذلك حتى يجوز لي الدخول فيه.
الجواب: فنعم، يجوز لهذا المجاز له جميع ما يجوز للمجيز؛ لأنهم قالوا حاكم العدل هو الإمام العدل، وقاضيه ووليه ومن أجاز له الحكم، ثم بعد ذلك جماعة المسلمين.