قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٣٩٠

الباب التاسع والثلاثون في المفقود إذا قدم وقد تزوّجت زوجته ثم مات، وفي ميراث الزّوجة وصداقها، وفي طلاق زوجة الغائب والمفقود إذا لم يترك لها نفقة

من كتاب بيان الشرع: وقال في زوجة المفقود إذا صح حياته ثم مات من قبل أن يعلم ما يريد أنّها إذا كانت تزوّجت على سنة العدّة من الفقد، فإنه قيل عندي: إنّها تعتد عدة الوفاة، وتأخذ ميراثها من الأول، ولهذا أن يتزوجها بنكاح جديد، ولا نعلم أن عليه من نفسه عدة، إلاّ أن تكون حاملا منه فإنّها لا تعتد للوفاة إلاّ بعد أن تضع حملها ويكون وضوع حملها، ثم تعتد الوفاة، فبعد ذلك يتزوجها إن أراد.

مسألة عن الشّيخ جمعة بن أحمد /242/ الإزكوي ?: وعن المفقود إذا قدم، وقد تزوّجت زوجته بعد انقضاء أجل فقده فيموت ولم يعلم قوله ويموت الثاني أيضا، ما حكم ميراث هذه المرأة وعدتها وصداقها منهما؟ قال: على أكثر ما عرفته من عامة قول المسلمين، أن لهذه المرأة ميراثها وصداقها من زوجها الأوّل الذي فقدته وتعتد منه عدة الوفاة، وأمّا الثاني فإنّها تعتد منه عدة المطلقة فإن كانت حاملا، فإنّها تنتظر وضع حملها، فإذا وضعت حملها اعتدت من الأوّل عدة الوفاة، ولها صداقها من الثاني إن كان قد دخل بها، واختلفوا في ميراثها منه؛ قال من قال: لها منه الميراث؛ لأنّها تزوّجت على السنة. وقال من قال: لا ميراث لها، والله أعلم.

٢٨٬٧٧٢ / ٣٦٬٧٥٥