قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٣٩١

مسألة من كتاب بيان الشرع: وعن المفقود يقدم وامرأته قد تزوّجت فيموت ولا يعلم قوله ويموت الثاني، هل تدخل عدة الأوّل في عدة الثاني؟ فاعلم أن عليها من المفقود عدة الوفاة، فإذا كملت(1) اعتدت من الثاني ثلاث حيض، أو ثلاثة أشهر إن كانت ممن لا تحيض، ثم تحل للأزواج، وإن كانت حاملا من الثاني اعتدت منه وعدتها أن تضع حملها، فإذا وضعت استأنفت عدتها من زوجها الأوّل أربعة أشهر وعشرا من يوم ولدت، وأمّا امرأة المفقود فإذا خلا لها أربع سنين منذ فقد اعتدت بهن إذا لم تعتد، فإذا(2) خلا لها ذلك طلقها وليه إن كان له ولي، وإلاّ فالإمام ثم تعتد عدة المميتة بعد الطلاق ثم تزوج، وإن طلقها وليه بعد الأربع سنين بلا رأي الحاكم، فذلك جائز، /243/ والولي الذي يطلقها هو الذي له الدم، فإن كره ذلك أمر الحاكم من بعده، وكذلك إن كان الولي صبيا طلق الولي من بعده، وإن لم يكن له إلاّ النساء، ولم يكن له(3) ولي من الرجال طلق من كان أولى من النساء.

مسألة: سئل الغافري: عن امرأة فقد زوجها، فتزوّجت من قبل انقضاء فقده، ومن غير الحكم بفقده وحملت من الزّوج الآخر ومنعها الحاكم من ذلك؟ فعندي أنّه ينبغي للحاكم أن يسألها بأي وجه تزوّجت، فإن قالت أنّه قد صح عندها موت زوجها الأوّل؛ فتزوّجت لأجل ذلك، فواسع للحاكم السكوت عنها هي وزوجها، وإن قالت أنّها تزوّجت على الجهالة والظن أن زوجها قد

(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: كانت.

(2) ث: فلا.

(3) زيادة من ق، ث.

٢٨٬٧٧٣ / ٣٦٬٧٥٥