قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٣٩٢

مات لما فقد، وأقر زوجها الآخر أيضا بذلك، فليمنعها الحاكم عن هذا التزويج، وإن طلبت إلى الحاكم النفقة من مال زوجها الأوّل لما منعها الحاكم من الآخر، فعندي أنّها ليس لها نفقة من ماله ما دامت حاملا من الزّوج الآخر؛ لأنّه لو قدم الزّوج الأوّل كان ممنوعا وطؤها(1)، والله أعلم.

مسألة من كتاب بيان الشرع: وعن امرأة فقد زوجها، فبقيت عشر سنين، ثم تزوّجت ولم ترفع(2) إلى الحاكم، ولم يطلقها ولي المفقود؟ فقال من قال من الفقهاء: لا نقدم على إفسادها، وقد ذكر أن نساء فقدن أزواجهن في وقت واحد، واعتد بعضهن برأي المسلمين، وطلق الأولياء، وبعضهن تزوجن بلا أن يرفع أمرها إلى المسلمين، ثم رفع ذلك، فلم يرو فسادا على من تزوج على تلك الحال، وذلك في زمان كان الأشياخ فيه كثيرا، (وفي خ: أكثر عددا أو أكثر علما). وقال بعض الفقهاء: إن للمرأة إذا تزوّجت بلا أن تطلق، فرق بينهما وبين الذي تزوجها، ولعلّ هذا الرأي هو الذي /244/ كان يعمل به في هذا العصر.

وقال أبو الحواري: وبهذا الرأي نأخذ.

[مسألة: ومن كتاب المصنف: ومن كان غائبا عن زوجته فأخبر أنّها توفت، فتزوج أربع نسوة ودخل بهن ثم توفي، وجاء الشهود فشهدوا أنّها حيّة؟

(1) ق، ث: وطلبها.

(2) ق، ث: يرفع.

٢٨٬٧٧٤ / ٣٦٬٧٥٥