الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٩٣قال مروان (خ: عزان): إن كان تزوج واحدة بعد واحدة فلا ميراث للرابعة، ولهن كلهن صداقهن، وإن تزوج هؤلاء الأربع في عقدة واحدة فهو نكاح فاسد، ولا ميراث لواحدة من الأربع، ولها صداقها إذا دخل بها.
مسألة: ومنه: /112/ ومن غاب في طرف من عمان ولم يصحّ له خبر، فخلا لذلك سنة أو أقل أو أكثر، ثم قالت لها أمها: "أخبرني ابني أن زوجك مات"، فاعتدت وتزوجت؟ فإنه لا يجوز لها ذلك، وعليها أن تعتزل الزوج؛ لأنّه تزويج فاسد، ولا يسعها المقام معه ولها عليه الصداق، وإن كان دخل بها؛ لأنّه وطء بغلط، وإنّما مكنته بسبب الزّوجية، وغير العدول لا يقبل قولهم في موت الرجل، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن غاب يسيرا ثم نعاه إلى زوجته رجل فتزوّجت، فلما دخل بها قدم زوجها الأوّل من غيبته فإنه يفرق بينهما وهي للأول، والصداقان لها جميعا، وقد أساءت إذا أوطت فرجها رجلا بشهادة رجل واحد، ولا حد عليها؛ لأنّها تزوّجت بتأويل وسنة. وفي موضع: إن نعي إليها زوجها فتزوّجت ثم جاء فإنّها ترد إليه؛ لأنّه العقد له عليها ثابت، والعقد الثاني فاسد؛ لثبوت عقد الذي نعي إليها، ومن غاب سنين، فتزوّجت زوجته وولدت وأقام الأوّل البيّنة أنّها امرأته، فقد خانت الأوّل وبطل صداقها وحرمت بتزويجها على الأخير، وقد غرته فلا حق لها عليه، والأولاد لمن كانت على فراشه بسنة التّزويج وهو الآخر، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن غاب ثم صح موته عند رجل /113/ وأراد أن يتزوج امرأته، ولم يصحّ موته عندها فتزوجها، فذلك تزويج غير صحيح، ويفرق بينهما، وإن وطئ لزمه صداقها. انقضى الذي من المصنف.